مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

205

معجم فقه الجواهر

كونه في الوتر . وأمّا اعتبار المواظبة والاستمرار فيه ففيه وجهان ، والحقّ اعتبارهما في استحقاق مدح المستغفرين بالأسحار ، لا في استحباب الاستغفار في السحر ، وإن كان الثاني من لوازم الأوّل . والأولى في كيفيّة الاستغفار الإتيان باللفظ المأثور ، واتّباع النقل الوارد فيه ، إمّا في السحر أو مطلقاً . ويستحبّ أن يقول في الوتر أيضاً : " هذا مقام العائذ بك من النار " سبع مرّات ، و : " العفو العفو " ثلاثمائة مرّة ، والدعاء فيه بالمأثور ، قيل : ولأربعين مؤمناً وأزيد قبل الدعاء لنفسه ، بل قيل : والأولى كونهم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ويزيد عليهم ما شاء . وورد أنّه يدعو فيه على من يشاء من أعدائه ويسمّيهم بأسمائهم ، وأن يقول إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر ما عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : " هذا مقام من حسناته نعمة منك . . . " وأن يقول إذا انصرف من الوتر أيضاً ما عن أبي جعفر عليه السلام : " سبحان ربّي الملك القدّوس العزيز الحكيم " ثلاث مرّات . 7 / 33 - 35 [ 6 ] - كراهة النوم بين صلاة الليل والفجر : يكره النوم بين صلاة الليل والفجر ، كما عن الشيخ والفاضلين القطع بها ، لكن الظاهر أنّ ذلك حيث يكون إتمامه صلاته قريباً من الفجر ، أمّا إذا قدّمها قريباً من نصف الليل فلا . 7 / 36 - 37 ه‍ - نافلة الفجر : ه‍ / 1 - وقت نافلة الفجر : [ وقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر الأوّل ، ويجوز أن يصلّيهما قبل ذلك ، والأفضل ] لمن صلّاهما قبل الفجر الأوّل [ إعادتهما بعده ] إلّا أنّه كان عليه تقييده كالمحكيّ عن ابن فهد في المحرّر بما إذا نام بعد دسّهما في صلاة الليل ، ونحوه ممّا النص عليه لا الإطلاق ، بل كان عليه أيضاً عدم تقييد ذلك بما إذا فعلهما قبل الفجر ، وما يحكى عن كافّة المتأخّرين إلّا النادر ، بل قيل : إنّه المشهور بين الأصحاب - من عدم توقيتهما بذلك ، وأنّهما بعد صلاة الليل ، بل عن ظاهر السرائر في موضعين والمعتبر والمنتهى وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه - في غير محلّه . [ ويمتدّ وقتهما حتى تطلع الحمرة ثمّ تصير الفريضة أولى ] خلافاً للإسكافي والشيخ في كتابي الأخبار - كما قيل - فمنعا من وقوعهما بعد الفجر ، لكن المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً - بل في الرياض لعلّها كذلك - خلافهما ، وفي مصابيح العلّامة الطباطبائي أنّ المخالف شاذّ ، بل لم نعلم الخلاف . نعم قد يتوقّف في الامتداد المزبور وإن كان مشهوراً نقلًا وتحصيلًا ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها كما عن السرائر الإجماع عليه ، لكن لا دليل عليه ولذا كان الأحوط فعلهما بُعيد الفجر ، وأحوط منه قبل الفجر . 7 / 233 - 241 ه‍ / 2 - الفصل بين صلاة الفجر ونافلتها المدسوسة في صلاة الليل : يستحبّ الفصل بين